البيع الإجباري يضغط على البورصة.. والرقابة المالية تخفض متطلبات السيولة
كشفت تحركات البيع الإجباري الناتجة عن الشراء بالهامش عن أحد أبرز أسباب الضغوط التي تعرضت لها البورصة المصرية مؤخرًا، ما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تخفيف متطلبات السيولة لدى شركات السمسرة، في محاولة للحد من عمليات البيع التي تزيد خسائر المستثمرين وتعمق تراجع الأسهم.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الطروحات الجديدة ليست المسؤولة عن هبوط السوق، موضحًا أن السبب الرئيسي يتمثل في اضطرار بعض المستثمرين إلى بيع أسهمهم إجباريًا بعد انخفاض قيمتها، لتغطية المراكز المالية المرتبطة بالشراء بالهامش.
وتنشأ هذه الضغوط عندما يشتري المستثمر سهمًا بسعر 10 جنيهات ثم يتراجع إلى 8 جنيهات، ليتكبد خسارة بنسبة 20%، وهو ما قد يدفع إلى تفعيل إجراءات البيع الجبري لتغطية المركز المالي، ويؤدي بدوره إلى زيادة المعروض من الأسهم ومضاعفة الضغوط البيعية.
وفيما يتعلق بالطروحات المرتقبة خلال الشهرين المقبلين، ومن بينها طرح شركة مصر لتأمينات الحياة، أوضح عزام أن عمليات البيع بهدف توفير السيولة للاكتتاب لم تكن العامل المؤثر في تراجع البورصة، إذ لجأت نسبة محدودة جدًا من المستثمرين إلى هذا الإجراء، كما أن المشاركين في الطروحات ليسوا بالضرورة هم أنفسهم الذين باعوا أسهمهم في السوق.
وفي مواجهة هذه الضغوط، خفضت الهيئة العامة للرقابة المالية الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل إلى إجمالي الالتزامات لدى شركات السمسرة من 10% إلى 5%، بصورة مؤقتة خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2026، لمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة السيولة والالتزامات.
ويستهدف القرار تقليل الضغوط المرتبطة بالتداول بالهامش، والحد من طلبات تغطية المراكز المالية التي قد تؤدي إلى البيع الإجباري للأسهم، مستندًا إلى قرار الهيئة رقم 14 لسنة 2007 بشأن معايير الملاءة المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، والذي يحدد الحد الأدنى لصافي رأس المال السائل عند 10% من إجمالي الالتزامات.






